اعتبر تقرير صحفي في مجلة أميركية وصول إكسبلورر 1 الاثنين الماضي، وهي سفينة صينية تحمل 5 آلاف سيارة كهربائية من شركة بي واي دي، إلى ميناء بريمرهافن الألماني على بحر الشمال، بداية حقبة جديدة في الاقتصاد العالمي. ووفقا لتقرير فورين بوليسي فإن الصين وعلى وجه الخصوص شركة “بي واي دي” تبرز بسرعة متناهية كقوة مهيمنة في سوق السيارات الكهربائية، وهو ما يشكل تحديا كبيرا للمنافسين الغربيين، ويكافح الغرب للاستجابة بفعالية.
طموحات التصدير لـ”بي واي دي”.. تحد متزايد لأوروبا
ووفقا لفورين بوليسي فإن إكسبلورر 1 هي مجرد البداية؛ وقريبا، ستحمل 7 آلاف مركبة منها في كل رحلة، مع خطط لتشغيل 8 سفن من هذا النوع خلال العامين المقبلين. ويتسبب هذا الارتفاع في صادرات شركة “بي واي دي” في دفع شركات صناعة السيارات الأوروبية إلى مواجهة مشهد متغير جذريا، وهو ما يجبرها على مواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله المنافسة الصينية في قطاع السيارات الكهربائية.

واستجابة للسيارات الكهربائية الصينية الصنع الجذابة وذات الأسعار التنافسية، يركز المصنعون الأوروبيون على تحقيق وفورات جذرية في تكاليف إنتاج السيارات. وتهيمن السيارات الصغيرة على السوق الأوروبية، والعروض الصينية ليست مصممة بشكل جيد فحسب، بل إنها أيضا ميسورة التكلفة بشكل ملحوظ، الأمر الذي يدفع شركات صناعة السيارات الأوروبية إلى تشكيل شراكات لتحقيق أسعار منخفضة للغاية.
إستراتيجية الصين الاقتصادية.. التصدير طريقة للانتعاش
وتزعم فورين بوليسي أن دعم الصين للصناعات الإستراتيجية، وخاصة السيارات الكهربائية، أدى بنتائج فعالة في الصعود السريع للبلاد باعتبارها الشركة الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية في العالم. وقد أدى الدعم الهائل، بما في ذلك القروض المدعومة، والمساعدة البحثية، وتنازلات الأراضي، والحوافز الضريبية، إلى إغراق السوق بالمركبات الكهربائية الصينية بأسعار منخفضة غير مسبوقة.
وتشير المجلة إلى أنه في مواجهة التحديات الاقتصادية في الداخل، يستفيد الرئيس شي جين بينغ من السلع ذات القيمة المضافة العالية مثل السيارات الكهربائية والرقائق الدقيقة لدفع النمو القائم على التصدير. إن التزام الدولة الصينية بدعم القطاعات الرئيسية يثير المخاوف بشأن الممارسات التجارية غير العادلة، مع وجود حافز ضئيل لمعالجة الشكاوى من المنافسين الأضعف.
استجابة الغرب.. صراع من أجل الابتكار وحصة السوق
وتشير المجلة إلى أن إنكارا ملحوظا يبرز في الولايات المتحدة للتضاريس المتغيرة للتجارة الدولية، مع قيام شركات صناعة السيارات بتقليص إنتاج السيارات الكهربائية. وعلى عكس أوروبا، كانت الصناعة الأميركية بطيئة في التكيف مع التحول العالمي نحو السيارات الأصغر والأرخص.

